الصحراء زووم : سيد احمد السلامي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، صباح اليوم السبت، عن توقيف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته، وترحيلهما جوًا إلى خارج الأراضي الفنزويلية، وذلك في أعقاب عملية عسكرية أمريكية وُصفت بـ«النوعية» استهدفت مواقع حيوية في العاصمة كاراكاس.
وجاء هذا الإعلان بعد ساعات من تنفيذ الولايات المتحدة سلسلة ضربات جوية مكثفة على العاصمة الفنزويلية، انطلقت بعد منتصف الليل بالتوقيت المحلي، وشملت، بحسب مصادر أمريكية، منشآت عسكرية وأمنية ومراكز يُعتقد أنها تُستعمل في إدارة النظام والسيطرة على مفاصل الدولة، ويمثل هذا التطور تصعيدا غير مسبوق في التعاطي الأمريكي مع الأزمة الفنزويلية، وينذر بمرحلة جديدة من إعادة تشكيل المشهد السياسي في البلاد.
ويعد نظام نيكولاس مادورو من أبرز الداعمين لجبهة البوليساريو في أمريكا اللاتينية، حيث ظل يوفر لها غطاء سياسيا ودبلوماسيا داخل المحافل الإقليمية والدولية، وساهم في تسويق أطروحتها في انسجام تام مع الأجندة الجزائرية.
ومع سقوط مادورو، تفقد جبهة البوليساريو أحد أهم حلفائها الاستراتيجيين في القارة الأمريكية، ما يشكل ضربة قاسية لشبكة دعمها الخارجي، فكاراكاس كانت تمثل، إلى جانب هافانا وبعض العواصم المحدودة، منصة سياسية وإيديولوجية لترويج خطاب الجبهة، خاصة في أوساط تيارات اليسار الراديكالي في أمريكا اللاتينية.
ويرجح مراقبون أن يؤدي هذا التحول إلى تقليص كبير في قدرة البوليساريو على المناورة دبلوماسيًا خارج إفريقيا، خصوصًا في ظل التراجع المتواصل للدعم الدولي لأطروحتها، مقابل تنامي الاعترافات بمغربية الصحراء، وتزايد التأييد الدولي لمبادرة الحكم الذاتي التي تقترحها الرباط.